الحاج محمد كريمخان الكرماني
17
حقائق الطب وجوامع العلاج
ان السماوات هي الآباء العلوية وذلك لان الغالب على السماوات جهة المؤثر الفاعل والغالب على العناصر جهة النفس المنفعلة فالسماوات ذكر بغلبة الحرارة وقرب المبدء وظهور آثار العقل فيها أكثر فلها سهمان من العقل وسهم من النفس والعناصر أنثى فان فيها غلبة البرودة وبعد المبدء وفيها ظهور آثار النفس أكثر فلها سهم من العقل وسهمان من النفس فصارت السماوات ابا والعناصر اما والمركبات الحاصلة أولاد بينهما تحصل من نكاحهما على كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وخطب بينهما الولي صلوات اللّه عليه وآله وعقد بينهما عقدا دائما على مهر السنة خمس مائة درهم وهي ان يدفع إليها عوض بضعها مقامات التوحيد الخمس في عشرة أنوار في عشرة أطوار وكيفية نكاحهما وتولد الأولاد من بينهما انهما بعد النكاح اجتمعتا وكانتا قبل اى قبل النكاح رتقا اى عزبا لا تلقى السماء شيئا إلى الأرض ولا يخرج من الأرض شئ فانكح الولي السماء الأرض على مهر السنة كما مر فزف اللّه سبحانه كل واحد منهما إلى الآخر بالفتق فتحرك السماء على الفاعلية على الأرض فاندفق منها نطفة شعلات كواكبها وقويها إلى الأرض فوقعت في رحم بطون العناصر ومكنتها وحركتها حتى خرجت منها نطفة لطايفتها في جوفها فان نطفة المرأة تقذف في رحمها فتحركت نطفة لطايفها إلى أن وقعت في رحمها فعقدها حرارة تلك الشعلات فجعلها علقة ثم مضفة ثم عظاما ثم كسبت لحما ثم نفخ فيه الروح وتولد في فضاء العالم فصار ولدا على حسب قابليته والولد المتولد بينهما هو الانسان وانما الجماد والنبات والحيوان هي مقدمات وجود الانسان فالنطفة هي الجماد والعلقة هي المعدن والمضغة هي البرزخ بين المعدن والنبات كالمرجان والصدف وأمثالهما والعظام هي النبات واللحم هو البرزخ بين النبات والحيوان كالنخل والنساء النابتات والنبات المسمى ببورايخ وهو حيوان على هيئة الخروف تنبت وأصله من سرته يرعى ما حوله والروح هي الحيوان والولد هو الانسان فجميع هذه المراتب مقدمات وجود الانسان فتسقط قبل استكمالها كما قال سبحانه مخلقة وغير مخلقة ونقرّ في الارحام ما نشاء إلى اجل مسمى فالجماد والنبات والحيوان وبرازخها أولاد ناقصة لا ينتهى بها فعل الفاعل إلى الغاية المقصودة من فعله والعلة العائبة وجود الانسان والباقية